الشيخ الجواهري
273
جواهر الكلام
ربما يظهر من بعض قدماء الأصحاب كالشيخ وغيره ، للفتوى بمضمون خبر يونس ابن يعقوب ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ، قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ، قال : تصلي ، قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ، قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ، قال : تصلي ، قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة قال : تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع الدم عنها ، وإلا فهي مستحاضة " وخبر أبي بصير ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة ترى الدم خمسة أيام ، والطهر خمسة أيام ، وترى الدم أربعة أيام ، وترى الطهر ستة ، فقال : إن رأت الدم لم تصل ، وإن رأت الطهر صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما ، فإذا تمت لها ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت " الخبر . لكن قد عرفت سابقا أنه وإن نزلهما الشيخ على امرأة اختلطت عادتها في الحيض وتغيرت عن أوقاتها ولم يتميز لها دم الحيض من غيره ، أو ترى ما يشبه دم الحيض أربعة أيام وترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك ، فإن فرضها ترك الصلاة كل ما رأت ما يشبه دم الحيض ، وتصلي كل ما رأت ما يشبه دم الاستحاضة إلى شهر إلا أن مراده كما يظهر من المصنف في المعتبر أنه ليس طهرا يقينا ولا حيضا يقينا ، بل هو دم مشتبه تعمل فيه بالاحتياط ، فلا منافاة فيه حينئذ لما دل على أقلية الطهر ، فظهر لك حينئذ أنه لا وجه للانكار على الأصحاب بالنسبة إلى هذا الشرط إن أريد به ما ذكرنا ، وكيف مع أن ما دل على أقل الطهر أو أكثر الحيض أقوى بمراتب . نعم ربما يناقش فيه إن أريد باشتراطه اخراج نحو ذات الضعيف المتخلل بين أسودين يمكن حيضية كل منهما عن التميز كما لو رأت ثلاثة أسود ، وثلاثة أصفر ، وثلاثة أسود ، ثم انقلب أصفر واستمر ، فإن الحكم بكون مثلها فاقدة التمييز لا يخلو
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 3